إسماعيل بن القاسم القالي

704

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

كذلك ، فأراد أنه ليس يفضل بعضها بعضا في العدو لجدّها ونجائها . وأنشد له أيضا : [ الطويل ] نظرت إلى أظعان ميّ كأنها * ذرى النخل أو أثل تميل ذوائبه فأسبلت العينان والقلب كاتم * بمغرورق نمّت عليه سواكبه هوى آلف حان الفراق ولم تجل * مجاولها أسراره ومعاتبه إذا راجعتك القول ميّة أو بدا * لك الوجه منها أو نضا الدّرع سالبه فيا لك من خدّ أسيل ومنطق * رخيم ومن وجه تعلّل جادبه « 1 » تعلّل : من العلل وهو الشّرب مرة بعد مرة ، أي : نظر الناظر وأعاد نظره مرة بعد مرة فلم يجد عيبا . وأشعلت « 2 » الدموع : كثرت فتفرّقت . وكتيبة مشعلة ؛ أي : كثيرة متفرّقة . ويقال : أشعل السلطان جماعة في طلبه أي : فرّقهم . قال : وأنشدنا ثعلب ليزيد بن الطّثرية . وقال الطّثرة : الخصب وكثرة الخير : بنفسي من لا يستقلّ بنفسه * ومن هو إن لم يحفظ اللّه ضائع قال : ويقال : فلان سراب بقيعة أي : لا يحصل منه على شيء . وشرّاب بأنقع أي : حازم كامل . قال : وسمّي اللّصّ لصّا ؛ لأنه يجمع نفسه ويضائل شخصه ليستتر بذلك ، وهو من قولهم : لصصت أضراسه إذا اجتمعت وتلاصقت . وقال امرؤ القيس يصف كلبا : [ المتقارب ] ألصّ الضّروس حنيّ الضّلوع * تبوع طلوب « 3 » نشيط أشر قال : ويقال : السّفينة من سفنته إذا قشرته كأنها تقشر الماء . والحراقة : من قولهم هو يحرق عليه الأرّم وهي الأضراس . والزّلال : من قولهم زلّ يزلّ . والطّيّار من قولهم الطّيران . والملّاح : من الملح لشظف عيشه وخشونة مطعمه . والحفف : القيام بالأمر ، حفّهم : قام بأمرهم . ورفّهم : أطعمهم ، وهو يحفّه ويرفّه أي : يطعمه ويقوم بأمره ، فالحفف : أن يكون المأكل بإزاء آكله ، والضّفف : أن يكون دونه . ضفتا الوادي والنهر : جانبا هما ، فكأن الضفف ما يكفي جانبا من العيال والقوم ولا يعمّهم ، وأنشد لذي الرّمّة : [ البسيط ] أذاك أم خاضب بالسّيّ مرتعه * أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب

--> ( 1 ) انظر ما مضى قريبا برقم ( 307 ) من كتاب « الزيل » فقد ذكر شعر ذي الرّمة . ( 2 ) من هنا أخذ المؤلف - رحمه اللّه - يأتي بما يسنح له من نوادر كلام العرب ولطائفهم ولا يتقيد بأن يكون له مناسبة بما قبله ؛ فإن قوله هنا واشتعلت الدموع إلخ : لم يسبق له كلام فيه لفظ الاشتعال ، وكذلك ما أنشده ليزيد بن الطثرية لم يتعلق بشيء قبل ولا بعد ولم يشرح منه شيئا لظهور معناه ؛ وكذلك قوله بعد : وسمى اللص لصا إلخ ، وقوله يقال : السفينة من سفنته وهلم جرا ؛ فليعلم . ط نقول : وقد أخذ المصنّف ذلك من كتابه « الأمالي » إلّا قليلا ، فتنبّه . ( 3 ) في رواية : أووب . ط